المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (¯`•.¸( قطعة حجر تغير حياة هذا الرجل )¸.•´¯)



ابراهيم الواكد
10-04-2010, 04:33 AM
هناك قصة تفرض نفسها عليك بقيمتها الأدبية وأخرى بقيمتها الفكرية.. لكن بعض القصص تفرض عليك أن تتأملها وتحللها لتصل إلى خلاصة حقيقية.. هذه قصة قد تصل بك إلى خلاصات؟.. هذه قصة دافئة سكرية الطعم..


عبيرية الرائحة.. بشذاها التي يفوح منها رائحة الحنان.. والعطف.. والمحبة.. والطيبة.. كأنك تسير في بستان فاكهة تحت شمس الربيع.. هذه قصة شفافة كغيمة دافئة.. كسماء نقية وصافية.. كشعاع مغسول بمياه الأمطار,


فيها آلام كبيرة وأفراح صغيرة ونشوة ضوء ساطعة وبيضاء.. أتركها تتدفق إليكم مثل الماء الصافي وجدتها هذا الصباح على الإنترنت فترجمتها لكم على عجل وقبل أن أنساها فأنا لم أعد أثق كثيراً في ذاكرتي.. فلقد أصبحت تخذلني كثيراً..



تقول القصة : إنه في يوم كانت السماء فيه رمادية ثقيلة الغيوم.. كانت السماء تلمس " انتينات " السطوح.. كان أحد رجال الأعمال يقود سيارته المرسيدس الحديثة الفاخرة وكانت يداه تلتفان برفق حول عجلة القيادة


السوداء اللامعة وكان يصغي إلى صوت المذياع المنبعث من السيارة.. فجأة ارتطم حجر بزجاج سيارته الأمامية مثل رصاصة ساخنة.. توقف الرجل ليرى حجم الضرر الذي لحق بزجاج سيارته ليفاجأ بصبي ذو وجه مغطى


بالنمش تنحدر الدموع من عينيه حتى ملاءت وجنتيه, تقدم إليه الرجل بلا وعي وكانت عيناه تتوهجان مثل جمر أزيح عنه الرماد.. دفع بجسم الصبي الصغير النحيل للحائط وهو يقول له : يالك من أحمق !!.. لماذا حطمت


زجاج عربتي ؟؟ هل تعلم ماذا سيكلفك ذلك ؟؟.. أرتسمت على محيا الصبي المسكين صورة الذعر والخوف وبدأ يتسارع لعاب الخوف منه بسرعة.. فأجابه الصبي ببطء وهو يحاول السيطرة على زمام خوفه.. أخذ يتكلم دفعة


واحدة كما يفعل الأولاد الصغار وقال له بصوت مبحوح كأنه قضى النهار يصرخ في الهواء.. كأن أحد أوتاره الصوتية انقطع : " أنا آسف جداً ياسيدي لكني حقيقة لا أعلم ما أفعل.. لقد أمضيت وقتاً طويلاً أحاول لفت انتباه الاشخاص


الذين كانوا يمرون من هذا الطريق.. لكن لم يعيرني أحد منهم إنتباهه ولم يتوقف أحد لمساعدتي " ثم أشار إلى حفرة بجواره وإذا بطفل زيتوني البشرة شعره " مفلفل " خافت الصوت والأنين حزين النظرة يتقوقع في تلك


الحفرة بائساً يائساً إلى حد قد يفقد الأمل في النجاة.. ثم تابع الصبي كلامه قائلاً : ذلك الطفل ياسيدي هو أخي الأصغر وهو عاجز عن المشي تماماً لإصابته بالشلل.. كنت أدفعه في مقعده المتحرك واختل توازن المقعد وإذا


به يهوي في هذه الحفرة كما ترى.. حاولت أن أرفعه لكن يداي الصغيرتين لم تقويا على ذلك, لقد حاولت كثيراً ولم أستطع أخراجه من هذه الحفرة.. أرجوك ساعدني على رفعه لقد مكثت طويلاً في تلك الحفرة وهو خائف


للغاية.. بعد ذلك أفعل بي ماتراه مناسباً لمعاقبتي على مابدر مني لقاء تحطيمي لزجاج سيارتك!!.. أرجوووك.. وبلغ صوت الصبي قلب رجل الأعمال ثم أخذ الحزن يكسو وجهه.. برقت عيناه وهو ينتشل الطفل من الحفرة بنور


يشبه الحياة.. جمع جِسَمَهُ إلى جِسَمَه ثم أجلسه في مقعده المتحرك ثم اتجه لسيارته وعاد إليهم بصندوق للإسعافات الأولية.. شرع في تضميد جراح الطفل والتي أصيب بها جراء سقوطه في الحفرة.. كان يشعر بعظام


الطفل الرخوة.. بعد الإنتهاء من كل ذلك سأله الصبي ووجهه مصقول بالخوف والرهبة والرعب المفزع.. والآن ياسيدي ماذا ستفعل بي ؟؟ أجابه الرجل والحزن يكسو وجهه والألم يعصر قلبه قائلاً : لا شيء يابني.. لاتقلق على


أمر العربة ولا تفكر فيما حدث للزجاج.. أهتم فقط بشقيقك.. كان صوته طيباً وكانت ابتسامته تبعث الطمئنينة في القلب.. لم يشأ رجل الأعمال بعد ذلك أن يصلح زجاج سيارته بل فقط أحاطها بدائرة حتى لا تكبر وتتسع!!.. ترك


تلك الندبة في طرف الزجاج الأمامي كنجمة ثابته في سماء يومه وحتى لا يضطر محتاج آخر أن يقذفه بحصى كي يلفت انتباهه لفعل الخير..





والـخـلاصـــــة : إن علينا أن نجاهد ونعمل في هذا العالم الأناني لنصنع فيه عطاءً أكثر.. وحناناً أكثر.. وحباً أكثر.. وإن أسوأ ما يمكن أن يحدث في

حياتك أن لا تؤمن بذلك.. وإن الحياة مهما طالت هي دائماً قصيرة.. وهذا حافز قوي لنصرف كل دقيقة منها في فعل الخير وإن هذا الفعل هو المعنى الحقيقي لحياتك وبدونه تصبح حياتك " علبة فاسدة خالية من المعنى " !

الدبلي
10-04-2010, 05:54 AM
قصه جميله من شخص رائع يابراهيم
ايو الله الحياة مهما طالت هي دائماً قصيره

ήάṥṧéя
10-06-2010, 04:44 PM
مشكور وماقصرت اخوي ابراهيم

والله يوفقك